فعلت العـ.ـادة في نهار رمضان هل أبقى صائما أم أفطر وماحكم ذلك.. الافتاء تجيب العادة السر.ية والحكم الشرعي في نهار رمضان إن رمضان هو شهر العبادة والطاعة، ويُعتبر فرصة للمسلمين للاقتراب من الله وزيادة رصيدهم من الحسنات. ومع ذلك، تثار بعض المسائل الشرعية خلال هذا الشهر الفضيل، ومنها مسألة ممارسة العا.دة السر.ية (الاستمناء) في نهار رمضان. في هذا المقال، سنناقش بطلان الصيام بسبب هذه الممارسة، وكيفية التعامل معها وفق ما ورد في الشريعة الإسلامية. #### 1. **تعريف العادة السر.ية**
العادة السر.ية، أو الاستمنا.ء، هي فعل يقوم به الفرد لتحفيز نفسه جنسياً بغرض الوصول إلى النشوة، وعادة ما يتم ذلك باستخدام اليد أو أي وسيلة أخرى. يُعتبر الاستمناء موضوعًا مثيرًا للجدل في الأوساط الإسلامية، حيث تتفاوت الآراء حول حكمه بين العلماء. #### 2. **حكم الاستمناء في رمضان** **أ. بطلان الصيام**
وفقاً لجمهور العلماء، فإن ممارسة العادة السر.ية في نهار رمضان تُبطل الصيام إذا أدت إلى خروج المني. فالاستمناء يكون محرمًا في نهار رمضان؛ لأنه يتسبب في الفطر وإفشاء حرمة الصيام. يقول الله تعالى في كتابه العزيز: **”وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر”** (البقرة: 187)، وهذا يشمل ضرورة الامتناع عن كل ما يفسد الصيام. **ب. وجوب الإمساك بقية اليوم** عند ارتكاب الشخص لمثل هذا الفعل في نهار رمضان، يجب عليه أن يُمسك بقية اليوم احتراماً لشهر رمضان وتجنّب أي فعل قد يُعد استهتارًا بشعائر الدين. يُعتبر الصيام فرضًا، والامتثال له واجب على المسلمين.
#### 3. **التوبة والقضاء عند ارتكاب المعصية** **أ. التوبة الصادقة** بعد الاتكال على الله وارتكاب المعصية، يجب على المسلم التوبة الصادقة. يُفترض أن يُرجع العبد عذره إلى الله مُخلصًا في ندمه، عازمًا على عدم العودة إلى هذا الفعل. يقول الله تعالى: **”إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب”** (النساء: 17). **ب. قضاء اليوم** إذا أبطلت ممارسة العادة السر.ية صوم الشخص، فإن عليه قضاء ذلك اليوم بعد انتهاء شهر رمضان. يوضح ذلك الشرح المعروف في الفقه، حيث يتعين على المسلم تعويض الأيام التي أفسد فيها صيامه بالقيام بصيام يوم آخر.
#### 4. **الكفارة هل تجب؟** يجدر بالإشارة إلى أن الكفارة في الإسلام تتمثل في العقوبة المرتبطة بأي فعل يُبطل الصيام. لكن، وفي مسألة الاستمناء، لا تجب الكفارة (كإطعام 60 مسكيناً أو صيام شهرين متتابعين) كما تقتضي الحالة عند الجماع، بل يُكتفى بالقضاء والاستغفار. وهذا ما يُجمع عليه جمهور العلماء، مما يخفف من وطأة الإثم ويرشد الشخص إلى كيفية معالجة وضعه بشكل إيجابي. #### 5. **آثار ممارسة العادة السرية**
ممارسة العادة السرية تؤدي إلى عدة آثار سلبية على الصعيدين الروحي والجسدي. على المستوى الروحي، يمكن أن تؤدي إلى ضياع التركيز والتوجه نحو الله، وتجعل الإنسان يشعر بالذنب مما قد يؤثر على عبادته. من الناحية الجسدية، قد تسبب العادة السرية إدماناً للشعور بالنشوة المؤقتة، مما يُسبب اضطرابًا في العلاقات الاجتماعية والزوجية لاحقًا. #### 6. **نصائح لتجنب العادة السرية في رمضان**
– **الابتعاد عن مواطن الفتن**: ينصح المسلم بتحاشي الأمور التي تثير شهوته، مثل الأفلام أو المواد الإباحية، أو حتى الحديث عن المواضيع الجنسية.
– **ملء الوقت بالعبادة**: يمكن استغلال أوقات الفراغ في قراءة القرآن، الذكر، الصلاة، أو دراسة العلوم الشرعية.
– **النشاط البدني**: الانخراط في الأنشطة الرياضية يمكن أن يساعد على التعبير عن الطاقة الجنسية بشكل صحي.
– **تواصل مع الأهل والأصدقاء**: الدعم الاجتماعي يُعتبر من أهم العوامل التي تساعد الإنسان على التحكم في تصرفاته.
#### 7. **الخلاصة** إن ممارسة العادة السرية في نهار رمضان تُعد من المحرمات التي تبطل الصيام
ممارسة العادة السرية (الاستمناء) في نهار رمضان تُبطل الصيام إذا أدت إلى خروج المني، وتعد معصية يجب التوبة منها. يجب عليك التوقف فوراً، والإمساك بقية اليوم حرمةً للشهر، وقضاء هذا اليوم بعد رمضان، ولا كفارة مغلظة عليك (مثل صيام شهرين) عند جمهور العلماء، بل القضاء فقط مع الاستغفار.
إسلام ويب
إسلام ويب
+2
تفصيل حكم الإفتاء:
بطلان الصيام: خروج المني عمداً بشهوة يفسد الصوم، سواء كان بالعادة السر.ية أو غيرها.
حكم اليوم: يجب عليك الإمساك بقية النهار (لا تأكل أو تشرب) احتراماً للشهر الكريم.
القضاء: يجب عليك قضاء يوم واحد مكان اليوم الذي أفسدته.
التوبة: الاستمناء محرم في رمضان وغيره، ويجب التوبة الصادقة إلى الله وعدم العودة لذلك.
الكفارة: لا تجب الكفارة (عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام 60 مسكيناً) في الاستمناء، وإنما تجب في الجماع فقط، وهذا رأي جمهور الفقهاء.
إسلام ويب
إسلام ويب
+3
نصيحة: احرص على حفظ صيامك، والابتعاد عن مواطن الفتن، وملء وقتك بذكر الله والعبادة.