باقي القصة هنا من اول رمضان وحم,,اتى بتعزم اخواتها وقرايبها وانا الى بعمل اغلب الاكل
وامبارح عزمت اهلى بابا وماما واخويا ومراته
وحم,,اتى اتخانقت معايا ومعاهم وطردتهم
من أول يوم في رمضان… وأنا واقفة في المطبخ بالساعات.
البيت عندنا كبير، وحم,,اتي بتحب العزوم,,ات جدًا… يمكن أكتر من اللازم.
كل يوم تقريبًا تقول لي بصوتها العالي من الصالة:
— “النهارده أختي جاية تفطر معانا… اعملي محشي وكفتة.”
واليوم اللي بعده:
— “قرايبنا من البلد جايين… حضري فراخ وبطاطس وكنافة.”
وأنا… أقول حاضر.
رغم إن الصيام والتعب والوقفة الطويلة كانت بتك,سر ضهري، لكن كنت بسكت عشان خاطر جوزي… وعشان البيت يفضل هادي.
كنت بشتغل طول اليوم:
أقطع… وأطبخ… وأغسل… وأرتب.
والكل يقعد على السفرة يضحك ويهزر…
وأنا أحيانًا ما بلحقش حتى أقعد آكل معاهم.
لكن عمري ما اشتكيت.
لحد امبارح.
امبارح كان اليوم الوحيد اللي قررت فيه أعزم أهلي.
بابا وماما وأخويا ومراته.
بقالهم شهور ماجوش البيت، وكل مرة كانوا يقولوا:
— “إحنا مش عايزين نتعبك يا بنتي.”
لكن المرة دي أصريت.
قلت لنفسي:
“معقول البيت يستقبل كل الناس إلا أهلي؟”
صحيت من بدري جدًا.
حضرت أحلى أكل قدرت عليه:
محشي… ملوخية… فراخ محمرة… سلطة… وشوربة…
وحتى عملت قطايف بالمكسرات عشان بابا بيحبها.
المطبخ كان مليان ريحة الأكل… وقلبي مليان فرحة.
كنت حاسة إن اليوم ده هيبقى مختلف.
وقبل المغرب بحوالي ساعة…
س,معت جرس الباب.
فتحت… لقيت بابا واقف بابتسامته الهادية، وماما شايلة علبة كنافة، وأخويا بيضحك وهو بيقول:
— “إيه يا أختي؟ عاملة وليمة!”
حض,,نتهم بفرحة كبيرة… كأني ما شوفتهمش من سنين.
دخلوا وقعدوا في الصالة.
لكن أول ما حم,,اتي شافتهم…
وشها اتغير فجأة.
وقفت تبصلي بنظرة غريبة وقالت ببرود:
— “هو في حد قالك تعزمي حد النهارده؟”
اتلخبطت وقلت بهدوء:
— “دول أهلي يا ماما… يوم واحد بس.”
حكايات رومانى مكرم
سكتت لحظة… لكن واضح إن الكلام ما عجبهاش.
قعدنا على السفرة وقت الأذان…
وفي البداية كان الجو هادي.
لكن بعد أول لقمة…
حم,,اتي حطت المعلقة على الطبق بصوت عالي وقالت قدام الكل:
— “بصراحة… البيت ده مش فندق… وكل شوية حد داخل طالع!”
اتجمدت ماما في مكانها.
بابا رفع عينه ليها بهدوء… وقال:
— “إحنا جينا بدعوة بنتنا… ولو ده مضايق حضرتك ممكن نمشي.”
لكن حم,,اتي ردت بعصبية:
— “أيوه… الأفضل تمشوا!”
حسيت إن قلبي وقع.
وأنا واقفة بينهم مش عارفة أعمل إيه.
ماما قامت بسرعة وقالت بصوت مكسور:
— “يلا يا جما.عة.”
بابا بصلي نظرة عمرها ما هتروح من بالي…
نظرة كلها وجع.
وأخويا قال قبل ما يخرج:
— “إحنا مش هنرجع هنا تاني.”
وانتى يابنتى بيت ابوكى مفتوح ليكى فى اى وقت
الباب اتقفل…
وسكت البيت كله.
وقفت في نص الصالة… ود,,موعي بتنزل.
لكن الصد,,مة الأكبر حصلت بعدها بدقايق.
جوزي دخل البيت…
ولما عرف اللي حصل…
قال جملة خلت الدنيا تلف بيا:
—
“بصراحة…
أمي عندها حق.”
وقتها حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي…
لكن اللي ماكنتش أعرفه…
إن اللي حصل امبارح كان بس البداية.
#الكاتب_رومانى_مكرم
لأن في نفس الليلة…
وأنا بدخل المطبخ عشان ألم الأطباق…
س,معت حم,,اتي بتتكلم في التليفون وبتقول جملة خلت د,,مي يتجمد: وو
وقفت مكاني…
إيدي كانت لسه ماسكة طبق من على السفرة… لكني ماقدرتش أتحرك.
صوت حم,,اتي كان واضح جدًا وهي بتتكلم في التليفون في المطبخ الصغير جنب الصالة.
قالت بنبرة فيها ثقة غريبة:
— “اطمني يا أختي… أنا هظبط كل حاجة. قريب جدًا هيتطلقوا.”
اتجمد الد,,م في عروقي.
كنت فاكرة إني س,معت غلط.
لكنها كملت كلامها:
— “البنت دي مش نافعة لابني… وأنا من زمان شايفة إن بنتك أولى بيه.”
وقتها حسيت كأن حد خبطني في ص.دري.
بنت أختها؟!
يعني هي بتخطط من زمان؟!
وقفت ورا الباب من غير ما تحس بيا… وقلبي بيدق بعن,,ف.
س,معتها تقول:
— “سيبي الموضوع عليا… أنا هخليه يزهق منها بنفسه. شوية مشاكل كده… وهي تمشي.”
سكتت لحظة… وبعدين ضحكت ضحكة خلت جس,مي يقشعر.
— “وبعدها نعمل الفرح لبنتك.”
الطبق وقع من إيدي فجأة واتكسر على الأرض.
الصوت كان عالي…
حم,,اتي اتلفتت بسرعة.
لما شافتني واقفة عند الباب… عيونها ضاقت.
— “إنتي واقفة هنا من امتى؟”
ماقدرتش أتكلم.
لساني كان تقيل… ود,,موعي نازلة.
قالت ببرود وهي تقفل التليفون:
— “س,معتي حاجة؟”
هزيت راسي ببطء.
قلت بصوت مرتعش:
— “إنتي… عايزة تطلقيني من ابنك؟”
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
ابتس,مت ابتسامة صغيرة… كأن الموضوع عادي جدًا.
— “وأنا لو عايزة؟”
الكلمة نزلت عليا زي السكي,,ن.
قلت وأنا بحاول أتماسك:
— “أنا مراته… مش لعبة.”
ردت ببرود شديد:
— “كنتِ.”
وسابتني ومشيت.
وقفت في المطبخ لوحدي… وسط الأطباق المكسورة.
الدنيا كانت بتلف بيا.
هل جوزي يعرف؟
هل هو موافق؟
الأسئلة كانت بتخبط في د,,ماغي.
لكن الصد,,مة الحقيقية حصلت بعد شوية…
لما دخل جوزي المطبخ.
بص على الأرض وقال بضيق:
— “إيه القرف ده؟”
بصيت له… وقلبي بيتقطع.
قلت مباشرة:
— “أمك عايزة تطلقنا.”
سكت لحظة.
كنت مستنية يقول:
“مستحيل.”
أو حتى يضحك ويقول إني فهمت غلط.
لكن بدل كده…
قال بهدوء غريب:
— “وإيه يعني؟”
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.
قلت بصد,,مة:
— “إيه يعني؟!”
تنهد وقال:
— “بصراحة… المشاكل بقت كتير.”
حسيت كأن قلبي بيتكسر قطعة قطعة.
قلت له:
— “المشاكل؟ أنا اللي بطبخ لكل الناس… وأنا اللي بسكت… وأنا اللي اتحملت!”
لكنه رد ببرود:
— “ماحدش قالك تعملي كده.”
وقتها فهمت حاجة مخيفة…
إنه مش بس سايب أمه تعمل كده…
هو كمان بدأ يمشي في نفس الطريق.
لكن اللي ماكنتش أعرفه…
إن الخطة كانت أكبر بكتير من مجرد مشاكل في البيت.
لأن بعدها بيومين…
وأنا بنضف الصالة…
س,معت جرس الباب.
فتحت…
ولقيت بنت واقفة قدامي.
بنت جميلة جدًا… لابسة ومجهزة كأنها جاية مناسبة.
ابتس,مت وقالت بثقة:
— “أنا بنت خالة جوزك… حم,,اتك قالتلي أجي أقعد معاكم شوية.”
وقتها…
حسيت إن العاصفة الحقيقية لسه جاية.
لأن اللي حصل بعد ما دخلت البيت…
خلاني أفهم إن حم,,اتي بدأت أول خطوة في خطتها.
لكل عشاق القصص الكامله بدون مقاطعة اعملو متابعه لصفحه رومانى مكرم
الجزء الثالث — وليس الأخير
وقفت أبص للبنت اللي واقفة قدامي على الباب.
ابتسامتها كانت واسعة… لكن في عيونها حاجة غريبة خلت قلبي ما يرتاحش.
قالت بثقة وهي تدخل من غير ما أتكلم:
— “إزيك يا مرات ابن خالتي.”
دخلت الصالة كأن البيت بيتها.
أنا فضلت واقفة عند الباب لحظة… حاسة إن في حاجة غلط بتحصل قدامي وأنا مش قادرة أوقفها.
بعد ثواني خرجت حم,,اتي من أوضتها أول ما س,معت صوتها.
وشها نور فجأة.
— “حبيبتي يا ندى! أخيرًا جيتي.”
حض,,نتها بحرارة… أكتر حرارة بكتير من أي مرة حض,,نتني فيها.
وقتها فهمت.
دي بنت أختها.
نفس البنت اللي كانت بتتكلم عنها امبارح في التليفون.
حم,,اتي بصت لي وقالت بلهجة آمرة:
— “اعمليلنا شاي يا بنتي.”
ماقالتش اس,مي حتى.
دخلت المطبخ وأنا حاسة إن النا,,ر جوه ص.دري بتكبر.
وأنا بحضر الشاي… س,معت ضحكهم العالي في الصالة.
لكن اللي خلاني أقرب للباب وأس,مع…
كان كلام ندى.
قالت وهي تضحك:
— “هو صحيح يا خالتي… البيت ده باس,م مين؟”
اتسعت عيني.
حم,,اتي ردت بسرعة:
— “باس,م ابني طبعًا.”
ندى قالت بلهجة فيها طمع واضح:
— “ما شاء الله… كبير أوي. أكيد ثمنه ملايين.”
وقتها قلبي خبط بعن,,ف.
حم,,اتي ردت بنبرة فيها خبث:
— “ده غير الأراضي اللي في البلد… والمحل اللي تحت العمارة.”
ندى ضحكت وقالت:
— “يعني اللي تتجوزه تبقى ضمنت مستقبلها.”
الجملة كانت واضحة جدًا.
جمدت مكاني وأنا ورا الباب.
لكن الصد,,مة الأكبر كانت لما س,معت صوت جوزي داخل البيت.
ندى قامت بسرعة أول ما شافته.
— “إزيك يا ابن خالتي!”
جوزي اتفاجئ شوية… لكنه ابتس,م.
— “ندى؟! إنتي هنا؟”
حم,,اتي ردت بسرعة:
— “هتقعد معانا كام يوم.”
ندى قربت منه أكتر من اللازم… وقالت بدلع واضح:
— “وحشتني.”
وقتها حسيت إن الد,,م بيغلي في عروقي.
دخلت الصالة وحطيت الشاي على الترابيزة بقوة.
الكل سكت لحظة.
ندى بصت لي من فوق لتحت… وقالت بابتسامة خبيثة:
— “واضح إنك تعبانة.”
حم,,اتي ردت قبل ما أتكلم:
— “أصلها مش متعودة على الشغل.”
ضحكت ندى ضحكة خفيفة.
لكن بعد شوية… حصل موقف خلاني أتأكد إن وجودها مش صدفة.
كنت طالعة أوضتي…
ولقيت باب مكتب جوزي مفتوح.
صوت ندى كان جاي من جوه.
وقفت أس,مع من غير ما تحس.
قالت بصوت منخفض:
— “هو بابا كان قايلي إن جدك سايب ميراث كبير… صحيح الكلام ده؟”
جوزي قال بتردد:
— “آه… بس لسه ما اتقس,مش.”
ندى قالت بسرعة:
— “يعني ممكن يبقى كله ليك؟”
سكت لحظة… وبعدين قال:
— “تقريبًا.”
ندى ضحكت ضحكة خفيفة.
— “حظك حلو أوي.”
وقتها فهمت الحقيقة.
البنت دي مش جاية عشان العيلة…
ولا عشان الزيارة.
دي جاية عشان الميراث.
لكن المغامرة الحقيقية بدأت في نفس الليلة…
لما صحيت على صوت حركة غريبة في البيت بعد نص الليل.
خرجت من الأوضة بهدوء…
ولقيت نور خفيف جاي من الصالة.
مشيت ببطء…
لكن أول ما قربت…
شفت حاجة خلت قلبي يقف.
ندى كانت واقفة قدام خزنة جوزي…
وبتحاول تفتحها.
وفي اللحظة دي…
حم,,اتي كانت واقفة جنبها وبتقول بصوت واطي:
—
“اسرعي… قبل ما حد يصحى.”
وقتها فهمت…
إن اللي بيحصل في البيت ده أخطر بكتير مما كنت أتخيل.
لكن السؤال اللي كان بيق,,لق د,,ماغي:
هما بيدوروا على إيه في الخزنة؟
لأن اللي حصل بعدها بلحظات…
قلب القصة كلها.
للمذيد من القصص الكامله بدون مقاطعة اعملو متابعه لصفحه رومانى مكرم
وقفت ورا باب الصالة… وأنفاسي شبه واقفة.
النور الخافت كان واقع على وش ندى وهي بتحاول تفتح الخزنة بإيديها المرتعشة…
وحم,,اتي واقفة جنبها تراقب الباب كل شوية.
قالت حم,,اتي بصوت واطي:
— “حاولي تاني… المفتاح كان هنا.”
ندى ردت بتوتر:
— “أنا بلفه بس مش راضي يفتح!”
قلبي كان بيدق بعن,,ف…
أنا عارفة الخزنة دي كويس.
جوزي كان بيحط فيها أوراق مهمة وفلوس…
لكن كمان فيها ورق الميراث اللي سابه جدّه.
وفجأة…
الخزنة فتحت.
صوت “تك” صغير… لكنه كان كأنه انفجار في ودني.
ندى فتحت الباب بسرعة… وعيونها لمعت.
— “لقيته!”
حم,,اتي قربت بسرعة وقالت:
— “طلعي الورق.”
بدأوا يقلبوا في الملفات.
ندى مسكت ظرف كبير… وفتحته بسرعة.
لكن بعد لحظات… وشها اتغير.
— “ده مش هو.”
حم,,اتي عصبت:
— “إزاي؟!”
ندى فتحت ملف تاني… وبعدين التالت.
وفجأة قالت بفرحة:
— “أهو!”
وقتها حم,,اتي خط,,فت الورق من إيديها.
بدأت تقرأ بسرعة… وبعدين ابتس,مت ابتسامة غريبة.
— “لو الورق ده اتغير… كل حاجة هتبقى ليكي.”
ندى قالت بعينين طماعتين:
— “يعني الميراث كله؟”
حم,,اتي هزت راسها.
— “البيت… والأرض… والمحل.”
ندى شهقت بفرحة.
— “بس مرات ابن خالتي؟”
حم,,اتي قالت ببرود شديد:
— “عشان كده لازم تمشي.”
وقتها الد,,م غلى في عروقي.
دخلت الصالة فجأة وقلت بصوت عالي:
— “بتعملوا إيه؟!”
الاتنين اتخضوا.
ندى رجعت خطوة لورا…
وحم,,اتي قفلت الخزنة بسرعة.
بصت لي بحدة وقالت:
— “إنتي إيه اللي مصحيكي؟”
قلت وأنا ببص على الورق في إيديها:
— “أنا س,معت كل حاجة.”
ندى حاولت تتماسك وقالت ببرود:
— “إحنا بس بنشوف ورق العيلة.”
ضحكت بسخرية.
— “نص الليل؟ وبتكسروا الخزنة؟!”
حم,,اتي قربت مني بعصبية.
— “أحسنلك ما تدخليش في اللي مالكيش فيه.”
لكن قبل ما أرد…
اتفتح باب الشقة فجأة.
صوت جوزي جه من عند الباب:
— “في إيه؟ الصوت عالي ليه؟”
سكت الكل.
حم,,اتي خبت الورق بسرعة وابتس,مت.
— “ولا حاجة يا ابني… كنا بندور على ورق قديم.”
لكن ندى…
كانت بتبصلي نظرة مليانة تحدي.
كأنها بتقول:
“مش هتقدري تعملي حاجة.”
وقتها فهمت إن الحرب بدأت. لكن اللي حصل بعدها في نفس الليلة…
كان أخطر بكتير.
لأن بعد ما الكل نام…
كنت راجعة أوضتي بهدوء.
لكن وأنا معدية جنب أوضة حم,,اتي… س,معتها بتقول جملة خلت رجلي تتجمد:
—
“لو ما رضيتش بالطلاق… هنضطر نخلص منها.”
قلبي وقف.
هل تقصدني أنا؟!
لكن الصوت التاني اللي رد عليها…
كان صوت ندى.
وقالت ببرود مخيف:
—
“سيبي الموضوع عليا… أنا هعرف أتصرف.”
وقتها بس…
حسيت إن حياتي بقت في خطر حقيقي.
تابعو صفحه رومانى مكرم
وقفت مكانى ورا باب أوضة حم,,اتى…
جس,مي كله كان بيرتعش.
الكلم,,ات اللى س,معتها كانت بتلف فى د,,ماغى:
— “لو ما رضيتش بالطلاق… هنضطر نخلص منها.”
وأسوأ حاجة…
إن ندى ردت ببرود:
— “سيبي الموضوع عليا… أنا هعرف أتصرف.”
رجعت أوضتى ببطء…
لكن النوم ما جاش لى طول الليل.
كنت بفكر فى كل حاجة حصلت.
إهانة أهلى…
خطة الطلاق…
طمع ندى فى الميراث…
ودلوقتى…
كمان بيتكلموا عن التخلص منى.
لكن حاجة جوايا اتغيرت.
أنا طول عمرى كنت بسكت…
عشان البيت يفضل هادى.
لكن المرة دى فهمت إن السكوت ممكن يضيع حياتى.
قلت لنفسى:
“لازم أعرف هما بيخططوا لإيه.”
—
تاني يوم الصبح…
صحيت بدري كعادتى عشان أحضر الفطار.
دخلت المطبخ…
لكن الغريب إن ندى كانت قبلى هناك.
واقفة بتعمل قهوة.
ابتس,مت لى ابتسامة مصطنعة.
— “صباح الخير.”
رديت ببرود:
— “صباح النور.”
قعدت على الكرسى وبصت لى فجأة وقالت:
— “عارفة… أنا معجبة جدًا بالبيت ده.”
ما رديتش.
كملت كلامها وهى بتقلب القهوة:
— “كبير… وفخم… والمكان ممتاز.”
وبعدين بصت فى عيني مباشرة وقالت:
— “حرام يضيع مع ناس مش مقدراه.”
الكلام كان واضح.
قلت بهدوء:
— “البيت ده بيتى.”
ضحكت ضحكة خفيفة.
— “دلوقتى بس.”
وقتها فهمت إنها مش بتحاول حتى تخبى نيتها.
لكن قبل ما أرد…
دخلت حم,,اتى المطبخ.
— “الفطار خلص؟”
ندى قالت بسرعة:
— “قريب.”
وبعدين بصت لى وقالت:
— “أنا ممكن أساعدك لو حابة.”
لكن طريقتها كانت كلها سخرية.
بعد الفطار…
جوزى قال إنه لازم ينزل الشغل بدري.
وخرج من البيت.
بعدها بساعة تقريبًا…
حم,,اتى قالت إنها رايحة تزور قريبة ليها.
وبقيت أنا وندى لوحدنا فى البيت.
الهدوء كان غريب.
كنت بنضف الصالة…
وفجأة س,معت صوت حركة فى أوضة جوزى.
قربت بهدوء.
الباب كان مفتوح سنة صغيرة…
وبصيت من الفتحة.
ندى كانت بتفتش فى الأدراج بسرعة.
طلعت ملفات… وورق… وحتى مفاتيح.
وبعدين قالت لنفسها بصوت واطى:
— “لازم ألاقي العقد الأصلى.”
العقد الأصلى؟!
فجأة خبطت رجلها فى الكرسى…
والصوت خلاها تلتفت.
عيوننا اتقابلت.
اتجمدت لحظة…
لكن بعدين ابتس,مت ببرود.
— “بتتجسسى؟”
دخلت الأوضة وقلت:
— “إنتى اللى بتس,,رقى.”
ضحكت بسخرية.
— “أنا بدور على حقى.”
قلت بغض,,ب:
— “حقك إيه؟!”
قربت منى خطوة وقالت:
— “الميراث.”
وقتها ضحكت لأول مرة من قلبى.
ندى استغربت.
— “بتضحكى ليه؟”
قلت بهدوء:
— “لأنك بتدورى على حاجة مش ليكى أصلاً.”
وشها اتغير.
— “يعنى إيه؟”
كنت على وشك أرد…
لكن فى نفس اللحظة…
س,معنا صوت باب الشقة بيتفتح بعن,,ف.
رجعنا نبص ناحية الصالة.
وفجأة…
دخل راجل كبير فى السن…
وشه كان متعب لكن عيونه قوية.
أول ما شفته…
قلبي وقف.
لأنى عرفته فورًا.
كان محامى جد جوزى…
والجملة اللى قالها بعدها…
قلبت كل حاجة:
—
“واضح إن فى ناس كتير مهتمة بالميراث… بس للأسف… الحقيقة مختلفة تمامًا.”
ندى اتجمدت مكانها.
أما أنا…
فحسيت إن سر كبير جدًا هيظهر.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
البيت كله سكت لحظة…
أنا وندى واقفين في نص الصالة…
والراجل الكبير واقف عند الباب ماسك شنطة جلد قديمة.
ندى كانت أول واحدة تتكلم.
قالت بتوتر:
— “حضرتك مين؟”
الراجل بص لها بهدوء وقال:
— “أنا الأستاذ فؤاد… محامي المرحوم الحاج عبد الرحيم.”
ده كان اس,م جد جوزي.
قلبي خبط بسرعة.
حم,,اتي كانت بتقول إن الميراث كله لابنها…
وإن الورق موجود في الخزنة.
لكن نظرة المحامي كانت مختلفة…
كأنه عارف أسرار محدش يعرفها.
ندى حاولت تتماسك وقالت:
— “حضرتك عايز مين؟”
رد بهدوء:
— “جاي أسلم أمانة… واتأكد إنها توصل لصاحبها.”
وقتها دخلت حم,,اتي فجأة من باب الشقة.
واضح إنها رجعت بدري.
أول ما شافت المحامي…
وشها شحب.
— “إنت؟!”
المحامي ابتس,م ابتسامة خفيفة.
— “واضح إنك فاكراني.”
حم,,اتي اتوترت وقالت بسرعة:
— “إيه اللى جابك دلوقتي؟”
رد بهدوء:
— “جاي أنفذ وصية.”
ندى قربت بسرعة وقالت بلهفة:
— “وصية مين؟”
المحامي فتح الشنطة الجلد وطلع ملف كبير.
— “وصية جد ابنك.”
وقتها حم,,اتي قالت بعصبية:
— “إحنا عارفين الوصية… الميراث لابني.”
المحامي بص لها نظرة طويلة…
وبعدين قال الجملة اللى غيرت كل حاجة:
—
“ده جزء بس من الحقيقة.”
ندى اتفاجئت.
— “يعنى إيه؟”
المحامي فتح الملف وطلع ورق مختوم.
— “الحاج عبد الرحيم كتب وصية تانية قبل وف,,اته بسنة.”
حم,,اتي صرخت فجأة:
— “ده كذب!”
لكن المحامي رد بهدوء شديد:
— “الوصية مسجلة في المحكمة.”
وقتها قلبي بدأ يدق بسرعة. سألته بتردد:
— “والوصية بتقول إيه؟”
المحامي بص لي لحظة…
كأنه بيقيس رد فعلي.
وبعدين قال:
—
“نص الميراث يروح لحفيده…”
ندى ابتس,مت بسرعة.
لكن قبل ما تفرح…
كمل كلامه:
—
“والنص التاني يروح لزوجة الحفيد… بشرط إنها تفضل معاه وما يتطلقوش.”
الصالة سكتت تمامًا.
ندى اتجمدت.
حم,,اتي فتحت عينيها بصد,,مة.
أما أنا…
فكنت واقفة مش مصدقة.
المحامي كمل:
— “الوصية واضحة… لو حصل طلاق… الزوجة تاخد حقها كامل.”
ندى صرخت بعصبية:
— “مستحيل!”
المحامي قال بهدوء:
— “ده القانون.”
حم,,اتي كانت بتتنفس بسرعة.
كل خطتها…
كل مؤامرتها…
كانت هتخلي الميراث يروح ليّ أنا.
ندى بصت لحم,,اتي بعصبية:
— “إنتي قولتيلي الميراث كله لابنك!”
حم,,اتي ما ردتش…
كانت مصدومة.
لكن في اللحظة دي…
س,معنا صوت باب الشقة بيتفتح.
دخل جوزي.
بص للكل باستغراب.
— “في إيه؟”
ندى بصت له فجأة…
وبصوت مليان غض,,ب قالت:
—
“اسأل مراتك… شكلها كسبت نص ثروتك.”
الجو اتقلب في لحظة.
لكن اللي حصل بعدها…
ماكانش في حسبان أي حد.
لأن جوزي قال جملة صد,,متنا كلنا:
—
“وأنا أصلاً كنت ناوي أطلقها النهارده.”
وقتها…
حسيت إن الأرض بتنهار تحت رجلي.
لكن المحامي قال بهدوء:
—
“يبقى لازم تس,معوا الجزء الأخير من الوصية.”
الكل سكت.
لأن السر الحقيقي…
لسه ما اتكشفش.
وو هنعرفه فى الجزء الاخير فى الرابط التانى