Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
قصص قصيرة

عزومة اهلي

اسمي نجلاء… ومتجوزة من ممدوح من سنين، وعندي منه أولاد. كنت دايمًا أقول إن جوازي منه كان نصيب، وإن مهما حصل لازم البيت يفضل قائم. لكن اللي حصل في يوم عزومة عند أهلي غير كل حاجة. أهلي كانوا عاملين عزومة كبيرة، ومعزومين فيها أنا وجوزي. ماما تعبت طول اليوم في المطبخ علشان تحضر الأكل، وكانت رغم تعبها فرحانة إننا مجتمعين. طول العزومة لاحظت إن ممدوح ماسك الموبايل وبيضحك لوحده. كان مركز فيه بشكل غريب… لدرجة إن الشك دخل قلبي.

قلت يمكن بيكلم حد من صحابه… لكن إحساسي كان بيقولي إن في حاجة مش صح. لما رجعنا البيت اتعاملت عادي جدًا كأن مفيش حاجة. حضرت العشا… واتكلمت معاه طبيعي… لحد ما نام وساب الموبايل جنبه. استنيت شوية… وبعدها خدت الموبايل وفتحته ببصمة صباعه وهو نايم. دخلت على الرسايل… وفجأة لقيت جروب باسم عيلته. فتحته… وفي وسط الرسايل لقيتهم بيتكلموا على حد وبيضحكوا. طلعت بالشات لفوق… ووقتها حصلت الصدمة. ممدوح كان مصور ماما وهي بتحاول تقوم من الكرسي بالعافية بعد ما تعبت طول اليوم في المطبخ… ونزل صورتها على الجروب.

وكانوا كلهم بيتريقوا عليها! أخته كاتبة كلام ساخر… وأمه بتضحك… وهو بيرد عليهم وبيقول إنه صورها علشان يضحكهم. وقفت مكاني مش قادرة أتحرك. دمي جمد في عروقي… وإيدي كانت بتترعش. ماما اللي تعبت علشانهم… ماما اللي كانت بتعمل له الأكل اللي بيحبه… هو خلاها أضحوكة لعيلته! لكن الصدمة الأكبر كانت لما كملت قراءة الشات. لقيت صور ليا أنا كمان… صور وأنا في المطبخ تعبانة… وصورة وأنا نايمة بعد يوم طويل من شغل البيت. وكان كاتب تحتها كلام جارح… يشتكي مني ويستهزأ بشكلي وتعبى.

وقتها حسيت إن قلبي اتكسر. قعدت أبص له وهو نايم جنبي… الإنسان اللي كنت بعمل المستحيل علشان أريحه… كان بيستهين بيا وبأهلي بالشكل ده. في اللحظة دي قررت إني مش هعمل فضيحة ولا صراخ. لكن كرامتي أهم من أي حاجة. قفلت الموبايل ورجعته مكانه… وقعدت طول الليل أفكر في قرار واحد. الصبح لما صحي… حضرّت الفطار بهدوء. وبعد ما خلص… حطيت الموبايل قدامه وفتحت الشات. وشه اتغير فجأة. قلت له بهدوء شديد: “أنا شوفت كل حاجة.”

حاول يتكلم ويبرر… لكني وقفته بإيدي. وقلت له: “اللي يضحك على مراته وأمها بالشكل ده… ميستحقش يعيش بينهم.” سكت ومكنش قادر يبص في عيني. وقتها قلت آخر كلمة: “أنا خلاص قررت… كرامتي وكرامة أهلي أهم من أي جواز.” وبالفعل… سيبت البيت ورجعت عند أهلي. يمكن القرار كان صعب… لكن لأول مرة حسيت إني اخترت نفسي… واخترت أحافظ على كرامة أمي اللي عمرها ما كسرت قلبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى