Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
قصص قصيرة

الـ ـقى زوجته الحامل من الطائره

ألقى الزوج زوجته المليارديرة الحامل من المروحية ليسرق ثروتها لكن المفاجأة المرعبة كانت أنها كانت مستعدة لكل شيء
قال أوليفر بصوت ناعم يكاد يكون حنونا بينما كانت شفرات المروحية تهدر فوق ساحل كاليفورنيا
ألا تثقين بي يا كلير
ابتسمت كلير مونتغومريسيدة أعمال تبلغ الثالثة والثلاثين ومليارديرة صنعت لنفسها إمبراطورية في عالم التكنولوجياابتسامة خفيفة ووضعت يدها على بطنها الحامل.
وقالت بنبرة هادئة بالطبع أثق بك.
لقد بنت إمبراطوريتها بعرقها ووسعت ثروة والدها الراحل عبر عمل لا يتوقف وظل زوجها أوليفر إلى جانبها طوال السنوات الثلاث الماضية أو هكذا كانت تعتقد.

كان من المفترض أن يكون هذا اليوم يوما مميزارحلة خاصة للاحتفال باندماج شركتها مع مجموعة دولية ضخمة. الجو مثالي والمنظر يخطف الأنفاس.
لكن خلف هدوء أوليفر كان يختبئ شيء مظلـ ـم.
ولشهور طويلة كان الطمع ينهش قلبه.
ثروة كلير الموروثة والمبنية بجهدها كانت مسجلة باسمها وحدها.
حاول إقناعها مرارا بأن تتقاسم معه الملكية لكنها كانت ترفض دائما.
ومع كل رفض كان الحب ينقلب إلى حقد.
خطط لكل

شيءالمسار التوقيت وحتى العطل البسيط الذي تظاهر بإصلاحه قبل الإقلاع.
والآن بينما تحلق المروحية فوق المحيط الهادئ المتلألئ بدأ قلبه ينبض بسرعة لقد حانت اللحظة.
قال وهو يبتسم لها بثقة مصطنعة
اقتربي من الباب يا عزيزتي المنحدرات تبدو مذهلة من هذا المكان.
فكت كلير حزامها قليلا وانحنت تنظر إلى الأمواج المتكسرة تحتها.
لم تلاحظ كيف شد أوليفر أصابعه بقوة على كتفها.
وفجأة
وبدفعة عنيفة واحدة دفعها خارج المروحية.
انقلب العالم حولها.
صرخت لكن صرختها اختفت وسط عصف الرياح.
كان المحيط الأزرق يقترب كجدار مـ ـوت.
وفي ثوان معدودة تمزق كل شيء كانت تعرفهحبها أمانها حياتها القادمة.

زفر أوليفر زفرة مرتجفة وهو يحدق في المقعد الخالي إلى جانبه. تمتم بصوت خافت وكأنه يودع شبـ ـحا
وداعا يا كلير.
أقنع نفسه بأن الأمر كان ضروريا وأنه سيخبر السلطات بأن ما حدث لم يكن سوى حـ ـادث مؤسف. وبمجرد غيابها ستؤول إليه كل ممتلكاتهاأسهمها شركاتها عقاراتهاتماما كما خطط.
لكن ما لم يكن أوليفر يعلم هو أن كلير قد شكت في أمره منذ البداية.
وفي اللحظة التي دفعها فيها إلى الفراغ استيقظت غريزة البقاء داخلها. امتدت يدها إلى أسفل معطفها تتحسس الحزام الصغير المخفي الذي ارتدته منذ أسابيع.

وبحركة يائسة خاطفة جذبت المقبـ ـض بقوةفانفتح المظلة فجأة تشد جسدها إلى الأعلى في منتصف الهواء. حبس نفسها وخفق قلبها كطبول معركة. لم تمت. ليس بعد.
تراجعت الأرض تحتها وامتد الساحل كخط نجاة بعيد. وهناك قرب أرض خالية منعزلةالمخبأ الذي اشترته باسم وهميكانت الخطوة التالية من خطتها تنتظر.
الرجل الذي ظن أنه قـــ ـتلها كان على وشك أن يكتشف أنه اختار المرأة الخطأ ليخونها.
هبطت كلير سقوطا قاسيا لكنه آمن. ارتجفت ساقاها وهي تهوي بين الأعشاب الطويلة. حركت يدها على بطنها المنتفخ

قليلا فشعرت بركلة صغيرة تذكير صامت بأنها لم تكن تقاتل من أجل نفسها فقط. نزعت حزام المظلة بيدين مرتجفتين وأخرجت هاتفها المزود بالأقمار الصناعيةجهاز خاص صممه فريق أمنها حين بدأت شكوكها تجاه ولاء أوليفر.
همست رمز رمادي.
وفي غضون دقائق كان فريق حمايتها الخاص في طريقه إليها. أسندت ظهرها إلى صخرة قريبة وقد بدأ الأدرينالين يتراجع ليترك مكانه لغضـ ـب بارد. تمتمت
أردت حياتي يا أوليفر لكنني سأضمن أن تخسر حياتك أنتـ ـحريتك سمعتك سلطانك.
وفي الجو أدرك أوليفر أن شيئا ما ليس على ما يرام. اهتز هاتفه بإشعار من كاميرا المروحية الداخلية.

ظهر وميض أبيض باهت على الشاشة. مظلة.
تجمد.
لا لا لا يمكن
أسرع بالاتصال بطياره الخاص.
إنها حية قال من بين أسنانه. ابحثوا عنها. الآن!
لكن حين وصلت مجموعته المأجورة إلى الساحل كانت كلير قد اختفت. أخذها فريقها الأمني إلى منشأة طبية سرية تابعة لشركتها. وهناك أخبرت محاميها الأكثر ثقة كل شيءالتلاعب الضغط المالي ومحاولة قـــ ـتلها.
بدأ فريقها القانوني يتحرك بصمت. وبينما كان أوليفر يظنه يتحكم في إرثها كانت ممتلكاته تجمد واحدة تلو الأخرى وحقوقه تسحب ونفوذه يتبخر دون أن يدري.

بعد أيام ظهر الخبر في الإعلام
حـ ـادث مأساويالمليارديرة كلير مونتغمري تفترض وفاتها في خلل مروحية.
لعب أوليفر دور الزوج الحزين بإتقان. حضر المؤتمرات الصحفية بكى أمام الكاميرات وبدأ يرفع دعاوى لإدارة شركاتها تكريما لذكراها.
لكن بعد أسبوع وبينما كان يوشك أن يوقع صفقة ستضع مليارات من أصول كلير أمام قدميه دوى صوت مألوف في قاعة الاجتماعات

هل ستوقع باسمي دون إذن يا أوليفر
سقط القلم من يده. استداروتجمد.
كانت كلير واقفة في المدخل حية متماسكة وبطنها الحامل واضحا أمام الجميع.
سادت القاعة صدمة شاملة.
تلعثم أوليفر وقد شحب وجهه تماما
كلير كيف كيف عدت
ابتسمت كلير تلك الابتسامة الصغيرة التي لم يكن فيها أثر للحنان بل كانت أشبه بحد سـ ـكين.
قالت بصوت هادئ لكنه يحمل يقينا لا يمكن زعزعته
يبدو أنك نسيت من أكون يا أوليفر. أنا المرأة التي بنت إمبراطورية وهي في الخامسة والعشرين. أنا من حولت إرث والدي إلى قوة عالمية.

ظننت أنني لن أستعد لرجل يظن أن الطمع ذكاء
ارتجف جفن أوليفر وتوهج وجهه بارتباك حاد.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى