انهارت اتطلقت بعدها بشهور وعشت سنين بتعالج نفسيا من صدمة فقدان طفل عمري ما شفته ولا حـ,ـضنته.
رجعت للواقع على صوت مفتاح في باب الشقة. كريم رجع من شغله.
دخل وهو بيفك الكرافتة ومبتسم صباح الخير يا حبيبتي صاحية بدري ليه
بصيت له ووشي خالي من أي تعبير. قمت من مكاني وطيت شلت الورقة من على الأرض وحطيتها قدامه على الترابيزة.
إيه ده سأل باستغراب وهو بيمسك الورقة.
عينيه نزلت على الكلام.. ثانية اتنين تلاتة. لون وشه اتخطف. الورقة بقت تترعش في إيده وبص لي وعينيه مليانة رعـ,ـب.
ليلى.. أنا.. أنا أقدر أشرحلك.
صوته كان طالع بالعافية.
صرخت فيه بصوت مكتوم عشان آدم تشرح إيه! تشرح إيه يا كريم! بقالك 12 سنة متجوزني بتخليني أربي ابني على إنه ابنك من واحدة تانية! إنت جبت ابني منين! انطق!
وقع على ركبه قدامي ودموعه نزلت.. لأول مرة أشوفه منهار بالشكل ده.
والله العظيم ما كنت أعرف في الأول.. والله ما كنت أعرف.
فضل يعيط ويحكي الحكاية اللي قلبت موازين حياتي كلها.
سمر مراتي الأولى كانت عقيم. الدكاترة أكدوا إنها مستحيل تخلف. كانت مهووسة بفكره الخلفة ولما فقدت الأمل أقنعتني إننا نتبنى بس أنا أهلي كانوا هيرفضوا.
في يوم قالتلي إنها لقت حل.. دكتور في مستشفى خاصة بيدي أطفال لأمهات ماتوا أو اتخلوا عنهم وبنكتبهم باسمنا كأنهم ولادنا.
قاطعته وأنا بمسكه
من ياقة قميصه دكتور مين! تقصد الدكتور اللي ولدني! اللي قالي إن ابني مات!
كريم هز راسه بضعف أيوه.. سمر مثلت إنها حامل قدام أهلي ولبست مخدات ويوم ما إنت ولدتي الدكتور سلمها الولد وقالها إن أمه بنت صغيرة واتخلت عنه. أنا صدقت الحكاية دي. كتبنا آدم باسمي. عشنا سنتين لحد ما آدم تعب واحتاج نقل دم. سمر فصيلتها مختلفة وأنا كمان. لما ضغطت عليها اعترفتلي بكل حاجة.. .
وهي راحت فين سألته وأنا حاسة إني في كابوس.
لما هددتها إني هبلغ البوليس خافت من الفضيحة والسـ,ـجن هربت وسابت البيت ومارجعتش. وأهلي افتكروها طفشت من المسؤولية.
وقفت قدامه ودموعي بتحرق خدي وإنت إنت دورت عليا إزاي وليه اتجوزتني
بص في الأرض وقال لما عرفت الحقيقة ماقدرتش أفرط في آدم.. أنا حبيته كأنه ابني وأكتر. بس ضميري كان بيقتلني. كلفت محامي يدور ورا المستشفى والدكتور لحد ما وصل لملفك وعرف اسمك وعنوانك. عرفت إن جوزك الأولاني هو اللي اتفق مع الدكتور عشان يخلص من مسؤوليته. لما شفتك كنتي مكسورة وحزينة.. قررت
أقرب منك. خليت واحدة صاحبتك تعرفنا ببعض صدفة. كنت عايز أرجعلك ابنك من غير ما أدمر حياته أو أسلمه لملاجئ لو الحقيقة اتعرفت. ولما اتجوزتك.. حبيتك بجد يا ليلى والله العظيم حبيتك.رجعت لورا وضحكت ضحكة وجع ضحكة كلها قهر حبيتني حب مبني على أكبر كدبة في التاريخ خليتني أعيش 12 سنة مكسورة بتعامل كأني ضيفة في حياة ابني! سايب أهلك يذلوني كل يوم بكلمة مجرد زوجة أب.. وإنت عارف إن هو حتة مني!
كنت خايف أقولك تبعدي عني وتاخديه! كنت أناني يا ليلى سامحيني.
في اللحظة دي سمعت صوت تزييق باب الأوضة. لفينا إحنا الاتنين.
آدم كان واقف على الباب. عيونه كانت حمرا ومصدوم. سمع كل حاجة.
كريم قام بسرعة آدم.. يا حبيبي أنا..
آدم رفع إيده يوقفه ومشي بخطوات بطيئة ناحيتي. وقف قدامي ورفع وشه ليا. كان أطول مني بحاجة بسيطة بس في اللحظة دي شفته نفس الطفل اللي كان عنده 4 سنين ومسك في حـ,ـضني أول يوم دخلت فيه البيت ده.