يعني… إنت بجد ماما قالها بصوت بيترعش.
حـ,ـضنته. حـ,ـضنته بقوة ماكنتش أعرف إنها عندي. صرخت وطلعت كل وجع السنين في الحـ,ـضن ده.
أنا مامتك يا قلب وعين ليلى.. أنا مامتك من يوم ما اتولدت ولحد ما أموت.
فضلنا نعيط إحنا الاتنين وكريم واقف بعيد بيبكي بصمت عارف إن دوره في المسرحية دي انتهى.
بعد مرور أسبوع
جمعت عيلة كريم كلهم في البيت. حماتي حمايا وسلايفي. كانوا قاعدين بيبصولي باستغراب مش متعودين إني أطلب اجتماع عائلي.
حماتي بصتلي ببرود وقالت خير يا ليلى مقعدانا ليه فين كريم مش باين
قلت لها بهدوء وثبات وأنا ماسكة إيد آدم اللي كان قاعد جنبي ورافض يسيبني
كريم بيلم هدومه من الأوضة التانية عشان هيمشي.
الكل شهق. حمايا زعق إنت اتجننتي تمشي جوزك من بيته إنت ناسية إنك مجرد زوجة أب هنا ولا إيه
ابتسمت ابتسامة باردة جدا وطلعت ظرفين من شنطتي ورميتهم على الترابيزة قدامهم.
الظرف الأول فيه تحليل DNA بيثبت إن آدم مش ابن كريم ولا فيه نقطة دم واحدة من عيلتكم.. يعني ذكائه وشطارته دي مش من ناحيتكم ولا حاجة.
الوشوش بهتت والصمت كان مرعـ,ـب.
كملت الظرف التاني فيه تحليل DNA بيثبت إن آدم ابني أنا. من صلبي. سمر هانم اللي قلتوا سابت ابنها كانت شارياه من مستشفى بعد ما طليقي باعه وابنكم كان عارف ومخبي عليكم وعليا.
حماتي حطت إيدها على قلبها وكانت هتقع من طولها. حمايا مسك الورق وهو بيترعش ومش مصدق عينه.
قمت وقفت وبصيت لهم كلهم من فوق لتحت وقلت الجملة اللي كان بقالي 12 سنة نفسي أقولها
من النهارده مفيش حاجة اسمها ليلى اللي بتساعد مع آدم.
البيت ده بكل اللي فيه مكتوب باسمي وباسم ابني من ساعة ما كريم حب يكفر عن ذنبه. الباب يفوت جمل ومش عايزة أشوف وش حد فيكم تاني.
خرجوا من البيت وهما في حالة صدمة وذهول. كريم وقف على الباب بشنطته بص لآدم بدموع وقال هتسامحني في يوم يا آدم
آدم بصله بهدوء وقاله شكرا إنك رجعتني لأمي. بس أنا محتاج وقت.. وقت طويل أوي.
قفلنا الباب. البيت هدي.
قعدت أنا وآدم على الكنبة حط راسه على كتفي زي ما كان بيعمل وهو صغير.
مابقيتش مجرد زوجة أب.
رجعت حقي ورجعت ابني وعرفت إن ربنا لما بياخد حاجة بيردها في الوقت المناسب بطريقة تعوض كل وجع السنين.